محمد الغروي
110
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
بعضا ، لا أنّها أمور متباينة والعلَّة في ذلك أنّ العبد إذا خاف مقام ربّه ، قام بتلك الأمور ، وجاءه الشّوق إلى لقاء الله تعالى . والمشتاق إليه نادم على كلّ ما مضى منه في سبيل غيره ، وصرف همّه فيه ، وودّع ما سواه بردّ الحقوق . فيشعل الحبّ نار الفراق ، فيحترق منه الجسد ، ويبقى هزيلا ناحلا ، ليس له إلَّا الله همّ ، وترك العالم وكلّ بني آدم لأجله تعالى .